محمد ثناء الله المظهري
164
التفسير المظهرى
عند أبى القاسم البغوي والبيهقي يا عباس اصرخ بالمهاجرين بايعوا تحت الشجرة وبالأنصار اللذين آووا ونصروا قال فما شبهت عطفة الأنصار على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا عطفة الإبل على أولادها حتى نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأنه في خرجة فلرماح الأنصار كانت أخوف عندي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من رماح الكفار فقالوا يا لبيك يا لبيك الحديث وروى أبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ يوم حنين كفا من حصى ابيض فرمى به وقال هزموا ورب الكعبة وكان على رضى اللّه عنه أشد الناس قتالا بين يديه وروى ابن سعد وابن أبي شيبة واحمد وأبو داود والبغوي وغيرهم في حديث طويل عن أبي عبد الرحمن يزيد الفهري واسمه كرز ولى المسلمون مدبرين كما قال اللّه تعالى فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يا أيها الناس انا عبد اللّه ورسوله فاقتحم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن فرسه وحدثني من كان أقرب اليه منى انه أخذ حفنة من تراب فحثاه في وجوه القوم وقال شاهت الوجوه قال يعلى بن عطاء أخبرنا أبنائهم عن آبائهم قالوا ما بقي منا أحد الا امتلأت عيناه وفمه من التراب وسمعناه صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست فهزمهم اللّه تعالى قال اللّه تعالى - وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها روى ابن أبي حاتم عن السدى الكبير قال هم الملائكة وروى أيضا عن سعيد بن جبير قال في يوم حنين أمد اللّه تعالى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين وروى ابن إسحاق وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم قال رايت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود اقبل من السماء حتى سقط بين القوم فنظرت فإذا نمل اسود قد ملا الوادي ثم أشك انها الملائكة ولم يكن الا هزيمة القوم وروى محمد بن عمر عن يحيى بن عبد اللّه عن شيوخ قومه من الأنصار قالوا رأينا يومئذ كالبجد الأسود هوت من السماء ركاما فنظرنا فإذا نمل مبثوث فان كنا لننفضه عن